الشيخ محمد باقر الإيرواني

166

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

على الطرفين يكون عدم السواد مقارنا للصفرة ومقيدا بها الّا ان هذا التقييد نشأ بعد الملازمة وفي مرحلة متأخرة عنها والّا ففي مرحلة صب الملازمة تنصب على الصفرة وذات عدم السواد الكلي . وإذا ثبت ان الطرف الذي تنصب عليه الملازمة هو عدم السواد الكلي فالمدلول الالتزامي لوجود الصفرة يكون عاما لان المقصود من المدلول الالتزامي هو طرف الملازمة الذي تنصب عليه لا طرفها ملحوظا بعد انصاب الملازمة عليه . 2 - ان الثقة إذا اخبر عن دخول زيد النار فالنكتة التي لأجلها يصدّق العقلاء بمضمون الخبر هي استبعاد ان المخبر قد أخطأ في رؤيته فمن البعيد ان يشتبه الشخص ويرى دخول النار بدلا عن دخول الدار فيخبر اشتباها بدخول النار ، وإذا ثبت اشتباه المخبر في المدلول المطابقي واتضح عدم دخول زيد النار فلا يلزم من عدم الحكم بالمدلول الالتزامي وانه لم يمت اشتباه ثان ، وما دام لا يحصل اشتباه ثان فلا يحكم بصدق المخبر في المدلول الالتزامي لان النكتة في التصديق هي استبعاد الاشتباه والمفروض تحققه - الاشتباه - . اجل لو فرض ان شخصين اخبر كل منهما عن دخول زيد النار وفرض تراجع الأول واشتباهه في اخباره فلا ترفع بذلك اليد عن الخبر الثاني لان لازم رفع اليد عنه حصول اشتباه آخر للمخبر الثاني غير الاشتباه الذي حصل للمخبر الأول « 1 » . وباختصار انه في الخبرين العرضيّين حيث يلزم من رفع اليد عن الخبر الثاني حصول اشتباه آخر فلا يجوز ذلك بخلافه في الخبرين الطوليين اللذين

--> ( 1 ) ويسمى مثل هذين الخبرين بالخبرين العرضيّين .